مكي بن حموش
6594
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد قيل في قوله : وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ، أي : ظهور الشمس بعد المطر . وهو قول شاذ لم أره عن ثقة « 1 » . ثم قال : وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ، أي : وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله ، الحميد بأياديه عندكم ونعمه عليكم . ثم قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ أي : ومن حججه ( وعلامات أدلته « 2 » ) على وحدانيته وقدرته على إحيائكم بعد موتكم ، خلقه واختراعه السماوات السبع والأرضين السبع « 3 » وخلقه ما نشر فيها من حيوان . وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ، أي : وهو يقدر أن يحييهم يوم القيامة فيجمعهم إذا شاء . وقال الفراء : قوله : وَما بَثَّ فِيهِما ، يريد به : ما بث في الأرض دون السماء ؛ وزعم أن مثله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 4 » « 5 » وإنما يخرجان من الملح دون الحلو « 6 » . وهو قول ضعيف عند البصريين ، لا يجوز أن يرجع ضمير اثنين إلى واحد ، بل نقول :
--> - عن عمر 660 . وسكت عنه ابن حجر في الكافي : سورة الشورى ح 357 . ( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 223 . وقال القرطبي في جامعه 16 - 29 : ذكره المهدوي . ( 2 ) ( ح ) : " وأدلته " . ( 3 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) الرحمن آية 20 . ( 6 ) انظر جامع القرطبي 16 - 29 .